القاضي التنوخي
66
الفرج بعد الشدة
إلّا أنّهم قد صاروا إلى دور خراب ، وأحوال قبيحة ، بلا فرش ، ولا كسوة ، ولا دواب ، ولا ضياع ، موتى جوعا وهزالا . قال : فما ترى ؟ قال : في الخزائن والاصطبلات بقايا ما أخذ منهم ، فلو أمرت أن ينظر في ذلك ، فكلّ من وجد له شيء باق من هذا ردّ عليه ، وأطلقت لهم ضياعهم ، لعاشوا ، وخفّ الألم « 7 » ، وتضاعف الدّعاء ، وقويت العافية . قال : فوقّع عنّي بذلك ، فوقّع عنه أحمد بن أبي دؤاد . فما شعرنا من الغد ، إلّا وقد [ 78 م ] رجعت علينا نعمتنا ، ومات الواثق بعد ثلاثة أيّام . وفرّج اللّه عنّا بابن أبي دؤاد ، وبقيت له هذه المكرمة العظيمة في أعناقنا « 8 » . [ وقد ذكر محمّد بن عبدوس ، هذا الخبر ، في كتاب الوزراء ، عن محمّد بن داود بن الجرّاح ، عن عبيد اللّه بن سليمان ، بما يقرب من هذه الالفاظ ، والمعنى واحد ، إلّا أنّه لم يذكر أنّه كان معهم في الحبس أحمد بن الخصيب . ] « 9 » ج - انقاذ أبي دلف من موت محقّق حدّثني أبي رضي اللّه عنه ، في المذاكرة ، بإسناد لست أقوم عليه ، لأنّي لم أكتبه في الحال ، قال : كان ابتداء العداوة بين أبي عبد اللّه أحمد بن أبي دؤاد ، وبين الأفشين ،
--> ( 7 ) في م : وخفّ الإثم . ( 8 ) وردت القصّة في المستجاد ص 141 - 144 ونقلها باختصار صاحب حل العقال ص 46 . ( 9 ) الزيادة من غ .